ابن شداد

322

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

فوصل إلى ميّافارقين « 1 » ، وتوصّل حتى دخل البلد ) « 2 » . وكانت جميلة لمّا مات هزار مرد قد أحضرت أهل البلد ، والقاضي أبا الحسين « 3 » محمد بن علي بن المبارك ، وكان يعرف هذا البيت ببيت [ ابن أبي ] « 4 » إدريس فقالت له ولأهل البلد : هذا قد مات ، وأنتم أهل البلد ، ويجب عليكم حفظه ! فشرعوا في حفظ البلد ، وقاتلوا ورتّبوا ما احتاجوا إليه ، إلى أن وصل يونس « 5 » إلى ميّافارقين . ( وتساعد جميع أهل البلد ويونس « 5 » على مصالح الناس . وكاتبه أبو الوفاء « 6 » وخاطبه ، فأبى إلّا القتال والمنازلة ) « 7 » فبقي القتال مدّة . وكان في البلد رجل متقدّم من أهل البلد يسمّى أحمد بن

--> ( 1 ) الأصل : مفارقين . ( 2 ) ما بين القوسين في « تاريخ الفارقي ، 29 » ( 3 ) في « تجارب الأمم : 6 / 388 » : « وكان بالبلد قاض جاهل » متهور ليس فيه من أدوات القضاء شيء يقال له : « أبو الحسين المبارك بن ميمون » وفي « ابن الأزرق الفارقي » على هامش « تجارب الأمم : 6 / 388 - الحاشية ( 2 ) - » : « كانت ميافارقين من سنة ( 333 ه ) تحت حكم القاضي عبد اللّه بن الخليل بن المبارك بن ميمون عند غيبة سيف الدولة إلى أن مات ، ومات بعده القاضي . وولي موضعه أبو الحسين محمد بن علي ابن المبارك بن ميمون ، وكان هذا البيت يعرف ببيت ابن أبي إدريس » ( 4 ) التكملة عن « تجارب الأمم : 6 / 388 » . ( 5 ) كذا الأصل ، و « تاريخ الفارقي : 29 » يونس . وفي « تجارب الأمم : 6 / 388 » و « الكامل : 7 / 95 » : « مؤنس » . ( 6 ) في « تاريخ الفارقي : 29 » : « وكاتبه أبو الوفاء قائد عضد الدولة » . ( 7 ) ما بين القوسين في « تاريخ الفارقي : 29 » .